محمد بن جرير الطبري
150
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
فقال لها : من اين يخرج هذا ؟ من انفك ، أو من عينك ، أو من فيك ؟ فقنطها ، ثم قال : ا رايت ان خرج سويا - قال ابن وكيع : زاد ابن فضيل : لم يضرك ولم يقتلك - ا تطيعيننى ؟ قالت : نعم ، قال : فسميه عبد الحارث ، ففعلت - زاد جرير : فإنما كان شركه في الاسم . حدثنا موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدى : فولدت - يعنى حواء - غلاما ، فأتاها إبليس فقال : سموه عبدي ، والا قتلته ، قال له آدم : قد أطعتك وأخرجتني من الجنة فأبى ان يطيعه ، فسماه عبد الرحمن ، فسلط عليه إبليس لعنه الله فقتله ، فحملت باخر فلما ولدته ، قال : سميه عبدي والا قتلته ، قال له آدم ع : قد أطعتك فأخرجتني من الجنة فأبى فسماه صالحا ، فقتله ، فلما كان الثالث قال لهما : فإذ غلبتمونى فسموه عبد الحارث ، وكان اسم إبليس الحارث ، - وانما سمى إبليس حين ابلس تحير - فذلك حين يقول الله عز وجل : « جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما » - يعنى في الأسماء . فهؤلاء الذين ذكرت الرواية عنهم بما ذكرت ، من أنه مات لادم وحواء أولاد قبلهما ، ومن لم نذكر أقوالهم ممن عددهم أكثر من عدد من ذكرت قوله والرواية عنه ، قالوا خلاف قول الحسن الذي روى عنه أنه قال : أول من مات آدم ع . وكان آدم مع ما كان الله عز وجل قد أعطاه من ملك الأرض والسلطان فيها قد نباه ، وجعله رسولا إلى ولده ، وانزل عليه احدى وعشرين صحيفة كتبها آدم ع بخطه ، علمه إياها جبرئيل ع . وقد حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، قال : حدثنا عمى ، قال : حدثني الماضي بن محمد ، عن أبي سليمان ، عن القاسم بن محمد ، عن